محمد راغب الطباخ الحلبي

269

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

132 - الشريف حمزة بن زهرة الإسحاقي الحسيني المتوفى سنة 585 الشريف حمزة بن زهرة الإسحاقي الحسيني أبو المكارم ، السيد الجليل الكبير القدر العظيم الشأن العالم الكامل الفاضل ، المدرس المصنف المجتهد ، عين أعيان السادات والنقباء بحلب ، صاحب التصانيف الحسنة والأقوال المشهورة ، له عدة كتب ، وقبره بحلب بسفح جبل جوشن عند مشهد الحسين له تربة معروفة مكتوب عليها اسمه إلى الإمام الصادق عليه السلام وتاريخ موته أيضا . وجدهم محمد الممدوح الحراني بن أحمد الحجازي ممدوح أبي العلاء المعري . وجمهور عقب إسحق المؤتمن ينتهي إلى محمد هذا . قال العمري : كان أبو إبراهيم لبيبا عاقلا ، ولم تكن له حال واسعة ، فزوجه الحسين الحراني ابن عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه بن علي الخطيب العلوي العمري بنته خديجة المعروفة بأم سلمة ، وكان أبو عبد اللّه الحسيني العمري متقدما بحرّان مستوليا عليها ، وقوي أمر أولاده حتى استولوا على حرّان وملكوها على آل وثّاب . قال : فأيد أبو عبد اللّه الحسين العمري أبا إبراهيم بماله وجاهه ، ونبغ أبو إبراهيم وتقدم وخلف أولادا سادة فضلاء علماء نقباء وقضاة ذوي وجاهة وتقدم وجلالة . هذا كلامه . وعقبه الآن من رجلين أبي عبد اللّه جعفر نقيب حلب ، وأبي سالم محمد ، ولأعقابهما توجه وعلم وسيادة ، فهم أجلاء نقباء حلب وعلماؤها وقضاتها . ولهم تربة معروفة مشهورة ، رحمهم اللّه تعالى . انتقل جدهم محمد بن الحسين بن إسحاق من المدينة إلى الكوفة ثم إلى الري ثم إلى حران ثم إلى حلب وديارها . هذا ما وقفت عليه من ترجمة هذا الشريف الكبير في بعض الكتب ، وهي موجزة كما ترى ، ويغلب على الظن أن له ترجمة واسعة في تاريخ الصاحب ابن العديم المسمى بغية الطلب ، ولم يصل إلي إلا بعض هذا الكتاب كما ذكرت ذلك في المقدمة . وقد أبقت أيدي الزمان قبر المترجم في تربتهم الكائنة في سفح جبل جوشن جنوبي المشهد ، وبينه وبين التربة أذرع ، وقد كانت تلك التربة مردومة فاكتشفت في شهر جمادى الأولى سنة 1297 . وقد حاط المرحوم جميل باشا ما بقي من هذه التربة بجدران حفظا لها ، وقبر المترجم ظاهر فيها ، وعلى أطرافه كتابة حسنة الخط وهذا نصها :